علي الأحمدي الميانجي
485
مواقف الشيعة
مضروبا يطاف به على بعير ، ووجهه مما يلي ذنب البعير ، وصائح يصيح عليه : هذا علي بن عبد الله الكذاب . قال : فأتيته فقلت : ما هذا الذي نسبوك فيه إلى الكذب ؟ قال : بلغهم أني أقول : إن هذا الأمر سيكون في ولدي ، والله ليكونن فيهم حتى تملكهم عبيدهم الصغار العيون ، العراض الوجوه ، الذين كأن وجوههم المجان المطرقة . وفي حديث آخر : إن علي بن عبد الله دخل على هشام بن عبد الملك ، ومعه ابناه : أبو العباس وأبو جعفر ، فشكا إليه دينا لزمه . فقال له : كم دينك ؟ قال : ثلاثون ألفا ، فأمر له بقضائه ، فشكره عليه ، وقال : وصلت رحما ، وأنا أريد أن تستوصي بابني هذين خيرا . قال : نعم ، فلما تولى قال هشام لأصحابه : إن هذا الشيخ قد اهتر وأسن ، وخولط فصار يقول : إن هذا الأمر سينقل إلى ولده ، فسمعه علي بن [ عبد الله بن ] العباس ، فقال : والله ليكونن ذلك ، وليملكن ابناي هذان ما تملكه ( 1 ) . ( 676 ) الأحنف ومعاوية قال الأحنف لمعاوية حين شاوره في استخلاف يزيد فسكت عنه ، فقال : ما لك لا تقول ؟ فقال : إن صدقناك أسخطناك ، وإن كذبناك أسخطنا الله ، فسخط أمير المؤمنين أهون علينا من سخط الله . فقال له : صدقت ( 2 ) . ( 677 ) هانئ ومعاوية ذكر أن معاوية ولى كثير بن شهاب المذحجي خراسان ، فاختان مالا
--> ( 1 ) العقد الفريد : ج 5 / 103 - 104 . ( 2 ) العقد الفريد : ج 1 / 59 ، وقد مر بألفاظ مختلفة فراجع